قولاً ليناً
اللهم انا نعوذ بك من علمٍ كي نكلم به الناس
فإن الكُتاب يكتبون و الخطباء يعظون و الناس يقرأون و يسمعون
و لا يفهمون و الأدهى من ذلك أنهم جميعاً يظنون أنهم محسنون موفون متقنون
و الحاله العامه فى هدوء و سكون بل فى مجون و جنون
و الكل متعبون يكدحون و يكدون و على سراب الأمل يعيشون ولا يجنون
ما فيه يقتاتون فلا الكتاب يعرفون كيف يكتبون
و لا الخطباء و الوعاظ يعرفون عمن يخطبون
ومن يعظون والناس جميعاً بين هؤلاء و أولئك يحتارون و لا يعرفون كيف أو ماذا يختارون
و ما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم كاذبون مع أنهم يقرأون قول الله تعالى
فى الكتاب المكنون ” أفلا تعقلون ” و قوله تعالى ” أفلا تبصرون ” ” ما لكم كيف تحكمون ”
و بين أيديكم كتاب ينطق بالحق و عباد مكرمون
لا يسبقون الله بالقول وهم بأمره يعملون
فالجاهل طاغيه و الطغاه جاهلون و فرعون جاهل طاغيه ملعون مفتون
نسى أنه عبد و أدعى الألوهيه فقال ” ما علمت لكم من إله غيرى ”
ثم أدعى الربوبيه العليا ” فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى ”
و الله تعالى هو الخالق لعباده و هو أعلم بما يقولون و يفعلون
ثم إليه يوم القيامه يرجعون فينبئهم بما كانوا يعملون
و لذلك قال لسيدنا موسى و سيدنا هارون
” إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى “.
والمزيد بالشرح

